قصة نجاح (1) : المهندس محمد منيب محمد عموص

 

 

من مهندس مبتدئ الى مدير مشاريع في شركة بلافوند للمقاولات العامه " ديكور , الكتروميكانيك و صيانه عامه"

 

 

تخرج المهندس محمد منيب محمد عموص من جامعة بوليتكنك فلسطين عام 2004 تخصص هندسة ميكاترونكس وكانت الدفعة الثالثة من هذا التخصص، وفي ذلك الوقت لم تتوفر فرص عمل نتيجة الاوضاع السياسية. حاله حال كل مهندس لا يرضى الا بنجاحات متتالية ، بدأ يبحث عن عمل يرضي طموحاته، و بعد التخرج بحوالي شهرين وجد عملا في احد مصانع الضفة وكان العمل الجديد صدمة موجعة له في اول حياته العمليه حيث ان مدير المصنع اعطاه الوظيفه بناء على شهادته الهندسية  ولكن مهامه لم تتجاوز الترتيب والنقل لبعض منتجات المصنع، بل انه لقب في المصنع بـ " العامل المميز" لحمله شهاده جامعيه في الهندسه !!!!!
 
كانت بدايه صعبه لم تتناسب مع مخططات سلم  نجاحه و كان بداخله كم هائل من الروادع ليتصدى لهذا العمل ويوقفه
ولكنه كان ينظر الى اعالي السماء باحثا عما يستطيع استغلاله ليبدأ شق طريق الاعتماد على الذات..
 
لم يتوقف سعيه في البحث عن الافضل مع معرفته للوضع الفلسطيني بشكل عام واعداد الخريجين بشكل خاص... استمر باحثا على ما يرضى أهوائه الذاتية وجموحاتها اللا منتهية في تحقيق النجاح ... الى ان جاءت الفرصة باحثة عن هذا الشخص المثابر
حيث وجد فرصة عمل في عام 2005 في الامارات المتحده بمسمى وظيفي " مهندس ميكانيك"  ...
 
ولكن الحياة ليست فاكهة سريعة يسهل تناولها وانما هي كالعلقم تصعب تحدياتها فبدأ عمله بعدد من الصعوبات اولاها وجوده في عالم الغربة  حيث كان الوحيد العربي مع 18 جنسية مختلفة في زمالته العالمية ... وتباينت اخراها فبعضها يتعلق بحجم المشاريع التى كان عليه ان يعمل بها _ فمن المعروف في بلادنا بان المشاريع صغيرة الحجم _ والبعض الاخر يتعلق في مجالات العمل
فما وجده في دبي لم يتوقعه بطل قصتنا ..
 
 
فقد كان يتوقع العمل في مجال الميكاترونكس  ولكن لم تساعده الظروف في ذلك. فقد عمل في مطار دبي بوظيفه مهندس الكتروميكانيك وكانت المسؤوليه على مساحة ال 250 الف متر مربع وتشمل جميع الخدمات المطلوبه في المشروع مثل , الكهرباء , الماء, التكييف, الصرف الصحي, التهويه, اجهزه الامن والسلامه , مكافحة الحرائق, خدمات المطار الخاصه, البنيه التحتيه للخدمات الالكترونيه والانترنت والهاتف و الواح التوجيه ,,,  الخ.
 
في هذه الفترة لم يكن همه الا اثبات وجوده في في عمله الجديد الذي يضع على عاتقه الكثير من المسؤولية،  فكان يتبع قاعدة واحده الا وهي "اكون او لا اكون " فالمهندس هو من يقدم الحلول والافكار المبدعة، فبدأ بساعات اضافيه باحثا عن ما هو جديد لتمكين معرفته واثراءها لما يتناسب مع الكم الهائل من الانظمة المعمول بها في دبي .
 
بعد ما قدمه لمعرفته وعلمه وبعد ما اضافه لخطوات سلم نجاحه وتباعا لصعوده نحو القمة تمت ترقيته لاستلام المسؤولية عن كامل مبنى المغادرين في المطار .
هذا ليس كل شيء فصاحب الروابي لا ينظر الا الى الاعالي ، ففي عام 2008 بدأ عمله بالتطور فاصبح  يستقي من رحيق النجاح ما يسعده ، يتخطى ورده ليشتم اخرى حتى امسى مدير مشاريع مركز مرموق ذو كلمة مسموعة ليبدأ بهذا العمل لتحقيق اولى خطوات الحفاظ على النجاح ...